آقا ضياء العراقي
86
شرح تبصرة المتعلمين
حرمته ، خلافا للمشهور القائلين بالكراهة . والأصل في هذا المقام ما في النص الوارد من ابن محبوب بالأمر بإعادة الصلاة « 1 » ، وفي قباله خبر الدعائم « 2 » ، وقد ذكره في عداد أمور علم من الخارج كراهتها . والمشهور أخذوا بخبر الدعائم ، وحملوا رواية ابن محبوب على الكراهة ، واستحباب الإعادة لتحصيل المزية الفائتة غير اللازمة . أقول : لو كان بناء المشهور على طرح دلالة الخبر السابق ، ففيه انّ خبر الدعائم غير صالح للقرينية ، إذ - مضافا إلى أنّ مجرد ذكره في عداد أمور علمت كراهتها من الخارج لا يوجب ظهوره في الكراهة ، لأنّ القرائن المنفصلة غير صالحة لصرف الظهور - انّ خبر الدعائم في جهة دلالته على الكراهة وإن كان نصا في جواز العقص في الصلاة ، قبال ظهور النهي عن حرمته ، ولكنه من جهة ملازمته مع صحة صلاته ظاهرة في حرمة قطع صلاته ، ومن تلك الجهة يكون الخبر السابق نصا ، وفي مثله لا يبقى مجال لإعمال النص مع دليل الكراهة ، بل لا محيص من اعمال التباين بينهما ، كما لا يخفى . وحينئذ يثبت انّ نظر المشهور إلى طرح سند رواية ابن محبوب ، فتصبح حجيته موهونة ، فلا مقتضى لإثبات الوجوب ، وإلاَّ فمع كونه من أصحاب الإجماع ، واحتمال كون نظرهم في المصير إلى الكراهة إلى الجمع المسطور ، فللتأمل في كراهته مجال ، فالأحوط إعادة الصلاة حينئذ ، والله العالم . ثم انّ من المحرمات قول « آمين » بعد تمام الفاتحة ، كما هو متعارف بين أبناء العامة ، للنهي عنه في النص المستفيض « 3 » ، المعمول به لدى جمع من
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 308 باب 36 من أبواب لباس المصلي . « 2 » مستدرك الوسائل . لباس المصلي باب 27 . « 3 » وسائل الشيعة 4 : 752 باب 17 من أبواب القراءة .